كل المقالات الزواج والارتباط · 4 دقائق قراءة

أخطاء شائعة في اختيار شريك الحياة

اختيار شريك الحياة قرار يستحق التمهل، وهذه أخطاء شائعة يساعدك الانتباه لها على أن تختاري بقلب مطمئن وعقل حاضر.

قرار الزواج من أكبر القرارات التي نتخذها في حياتنا، ومع ذلك كثيرا ما نتخذه ونحن تحت ضغط: ضغط العمر، وضغط الأهل، وضغط المقارنة بمن حولنا. وليس الهدف من هذا المقال أن يخيفك أو يجعلك تبحثين عن شخص كامل، فالكمال ليس من صفات البشر. الهدف أن تدخلي هذه المرحلة بعينين مفتوحتين، وأن تنتبهي لأخطاء يقع فيها كثيرون بحسن نية.

الاستعجال تحت ضغط العمر وكلام الناس

«كل صديقاتك تزوجن»، «العمر يمضي»، «لا ترفضي فقد لا يأتي أفضل منه». عبارات تقال بمحبة غالبا، لكنها قد تدفعك إلى موافقة لم تنضج بعد. الخوف من التأخر مستشار سيئ، لأنه يجعلك تسألين «هل سأتزوج؟» بدلا من «هل هذا الشخص مناسب لي؟».

خذي وقتك في السؤال والتفكير والاستشارة، ضمن ما يقره دينك وعرف أهلك. فالتمهل هنا من الحكمة، وليس ترددا ولا دلالا.

الانبهار بالظاهر وإهمال الطباع

الوظيفة المرموقة، والمظهر الحسن، والعائلة المعروفة، كلها أمور لها وزنها، لكنها لا تخبرك كيف سيتعامل معك هذا الشخص حين يغضب، أو حين تمرضين، أو حين تضيق الظروف. الحياة اليومية يصنعها الدين والخلق والطبع: الصدق، والرحمة، وتحمل المسؤولية، والقدرة على الاعتذار. ولا يعني هذا إهمال التوافق في الفكر والمستوى، فهو يسهل الحياة، لكنه لا يكفي وحده.

اسألي عنه من يعرفه في مواقف الجد لا في المجالس فقط. كيف يتحدث عن والدته وأخواته؟ كيف يتصرف حين يختلف مع أحد؟ هذه التفاصيل الصغيرة أصدق من أي سيرة ذاتية.

تجاهل الإشارات على أمل أنه سيتغير

من أكثر الجمل تكرارا: «سيتغير بعد الزواج». قد يتطور الإنسان فعلا، لكن الزواج لا يصنع شخصا جديدا. إذا لاحظتِ في فترة الخطوبة استهانة برأيك، أو غضبا لا يمكن ضبطه، أو غموضا في أمور أساسية، فلا تسكتي الصوت الذي بداخلك. اسألي، وناقشي، وأشركي أهلك أو من تثقين بحكمته.

والعكس صحيح أيضا: لا تبني قرارك على أنك أنتِ من ستتغيرين كليا لترضيه. الزواج المريح يقوم على قبول متبادل، لا على مشروع إصلاح.

السكوت عن الأسئلة المهمة

كثير من الخلافات الزوجية تبدأ من أمور لم تناقش أصلا. أين سنسكن؟ ما موقفه من عملك أو دراستك؟ كيف ستدار الأمور المالية؟ ما حدود تدخل الأهل من الطرفين؟ وكيف يتصور كل منكما تربية الأبناء؟ ولا يشترط أن تتفقا في كل شيء؛ المهم أن تعرفي أين تختلفان، وهل يمكن التعايش مع هذا الاختلاف.

طرح هذه الأسئلة بأدب ووضوح، وفي الإطار الذي ترتضيه أسرتك، ليس جرأة زائدة. هو احترام لنفسك وللطرف الآخر، وأفضل بكثير من اكتشاف الإجابات بعد عقد القران.

استخيري واستشيري

الاستخارة تمنح القلب سكينة، والاستشارة تمنح العقل زوايا لم يرها. اجمعي بينهما، واستمعي لأهل الخبرة ممن يحبون لك الخير، ثم امنحي نفسك لحظة صدق: هل أشعر بالطمأنينة مع هذا القرار، أم أحاول إقناع نفسي به؟ ولا تخجلي من طلب مهلة إضافية إن لم تتضح لك الصورة بعد، فقرار بهذا الحجم يستحق أياما أخرى من التفكير.

قبل أن تقرري

إن كنتِ مقبلة على الخطوبة أو الزواج وتشعرين بحيرة، فهذا طبيعي تماما. في جنان الاستنارة الأولى نقدم جلسات وعي للمقبلين على الزواج، تساعدك على ترتيب أفكارك، ومعرفة ما تحتاجينه فعلا في شريك الحياة، وطرح الأسئلة الصحيحة بهدوء وثقة. يسعدنا أن تحجزي جلستك متى شعرتِ أنك مستعدة.